خطب الإمام علي ( ع )
172
نهج البلاغة ( ط . بنياد نهج البلاغه )
قصَمَتَهُْ وَمَنْ سَعَى فِيهَا حطَمَتَهُْ يَتَكَادَمُونَ فِيهَا تَكَادُمَ الْحُمُرِ فِي الْعَانَةِ قَدِ اضْطَرَبَ مَعْقُودُ الْحَبْلِ وَعَمِيَ وجَهُْ الْأَمْرِ تَغِيضُ فِيهَا الْحِكْمَةُ وَتَنْطِقُ فِيهَا الظَّلَمَةُ وَتَدُقُّ أَهْلَ الْبَدْوِ بِمِسْحَلِهَا وَتَرُضُّهُمْ بِكَلْكَلِهَا يَضِيعُ فِي غُبَارِهَا الْوُحْدَانُ وَيَهْلِكُ فِي طَرِيقِهَا الرُّكْبَانُ تَرِدُ بِمُرِّ الْقَضَاءِ وَتَحْلُبُ عَبِيطَ الدِّمَاءِ وَتَثْلِمُ مَنَارَ الدِّينِ وَتَنْقُضُ عَقْدَ الْيَقِينِ يَهْرُبُ مِنْهَا الْأَكْيَاسُ وَيُدَبِّرُهَا الْأَرْجَاسُ مِرْعَادٌ مِبْرَاقٌ كَاشِفَةٌ عَنْ سَاقٍ تُقْطَعُ فِيهَا الْأَرْحَامُ وَيُفَارَقُ عَلَيْهَا الْإِسْلَامُ بَرِيئُهَا سَقِيمٌ وَظَاعِنُهَا مُقِيمٌ منها بَيْنَ قَتِيلٍ مَطْلُولٍ وَخَائِفٍ مُسْتَجِيرٍ يُخْتَلوُنَ بِعَقْدِ الْأَيْمَانِ وَبِغُرُورِ الْإِيمَانِ فَلَا تَكُونُوا أَنْصَابَ الْفِتَنِ وَأَعْلَامَ الْبِدَعِ وَالْزَمُوا مَا عُقِدَ عَلَيْهِ حَبْلُ الْجَمَاعَةِ وَبُنِيَتْ عَلَيْهِ أَرْكَانُ الطَّاعَةِ وَاقْدَمُوا عَلَى اللَّهِ مَظْلُومِينَ وَلَا تَقْدَمُوا عَلَيْهِ ظَالِمِينَ وَاتَّقُوا مَدَارِجَ الشَّيْطَانِ وَمَهَابِطَ الْعُدْوَانِ وَلَا تُدْخِلُوا بُطُونَكُمْ لُعَقَ الْحَرَامِ فَإِنَّكُمْ بِعَيْنِ مَنْ حَرَّمَ عَلَيْكُمُ الْمَعْصِيَةَ ( وَسَهَّلَ لَكُمْ سَبِيلَ الطَّاعَةِ ) ( 152 ) ومن خطبة له عليه السلام الْحَمْدُ للِهَِّ الدَّالِّ عَلَى وجُوُدهِِ بخِلَقْهِِ وَبِمُحْدَثِ خلَقْهِِ عَلَى أزَلَيِتَّهِِ وَبِاشْتِبَاهِهِمْ عَلَى أَنْ لَا شبَهََ لَهُ لَا تسَتْلَمِهُُ الْمَشَاعِرُ وَلَا تحَجْبُهُُ السَّوَاتِرُ
--> 1 . « ف » : ولا تقدموا على الله . « م » : ولا تقدمون عليه . 2 . ساقطة من « ف » ، « ن » ، « ب » ، « ل » في « ح » : سبل الطاعة . 3 . « م » : على أن لا شبيه له .